المزي
58
تهذيب الكمال
ويبدو لنا أن علاء الدين مغلطاي صرف جل عنايته لدراسة المؤلفات السابقة ونقدها ، وأولع بالرد والاستدراك عليها ، ساعده على ذلك كثرة اطلاعه ودأبه وتوافر الكتب والمصادر الكثيرة لديه ( 30 ) ، فقد ذيل على " إكمال الاكمال " للحافظ ابن نقطة البغدادي ( ت 629 ) ، و " تكملة إكمال الاكمال " لأبي حامد ابن الصابوني ( ت 680 ) ، و " الذيل " على كتاب ابن نقطة الذي ألفه منصور بن سليم الإسكندراني ( ت 673 ) ، كما ذيل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي ( ت 597 ) ، ووضع شيئا على " الروض الأنف " للسهيلي ( ت 581 ) ( 31 ) ، وقال الشهاب ابن رجب : " وعدة تصانيفه نحو المئة أو أزيد ، وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين " ( 32 ) . ومن هذا المنطلق عني علاء الدين مغلطاي بالكتابين العظيمين اللذين ألفهما المزي ، وهما : تحفة الاشراف ، وتهذيب الكمال ، فكتب كتابا في " أوهام الأطراف " ( 33 ) ثم كتب كتابه العظيم " إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال " ( 34 ) . ذكر مغلطاي في مقدمة كتابه أن استدراكه هذا لا ينقص من قيمة كتاب المزي وأهميته ، وقال : " ومعتقدي أن لو كان الشيخ حيا لرحب بهذا الاكمال " . وذكر عظمة كتاب المزي ومنزلته ، ثم أخذ عليه جملة أمور من أبرزها : 1 ذكره أشياء لا حاجه إليها مثل الأسانيد التي يذكرها من باب العلو أو الموافقات أو نحو ذلك .
--> ( 30 ) الدرر لابن حجر : 5 / 123 . ( 31 ) لحظ الألحاظ لابن فهد : 139 . ( 32 ) الدرر : 5 / 123 . ( 33 ) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي : 366 . ( 34 ) أخذت هذا العنوان من النسخة التي بخط المؤلف وهي مسودته ، وعندي مصورتها .